أبي بكر بن بدر الدين البيطار

265

كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )

الباب التاسع والأربعون في مداواة القولنج وأما القولنج ، فقد ذكرنا فيما مضى أنه أهون من المغل ، لأن توليده يكون في المعي المعروف بالقولن ، ومنه اشتق اسم « القولنج » ، وهو شبيه بالمغص ، ويتمغص منه الفرس قليلا ، وتراه ينظر إلى خواصره وهو مع ذلك يبول ويزبل بخلاف المغل ، لأن المغل لا يبول فيه ولا يزبل ، بسببب أن توليده في المعي الأعور ، والمعي الأعور ليس له إلّا فم واحد ، منها يدخل ومنها يخرج ، فيبقى الريح والروث فيها محبوسا . وأما المعي القولن فان له رأسين مفتوحين . وأما علاجه : فينبغي أن يسقى الفرس شيئا من الحلتيت ، قد ذوب في ماء مغلي ، فيه شمر وانيسون ، أو يسقى شيئا من النبيذ ، أو يحمل بقطعة صابون . ومداواته على كل حال : نوع من مداواة المغل ، ويعمل له جميع ما يعمل في المغل ، من الاسقاء ، والحقن ، وغير ذلك .